عمر فروخ

184

تاريخ الأدب العربي

كتاب الجمل وصفّين ، كتاب مكّة والحرم ، كتاب فضائل الفرس ( راجع معجم الأدباء 19 : 160 - 162 ، وفيات 2 : 556 - 557 ) . 3 - المختار من آثاره : - من مقدمة مجاز القرآن : بسم اللّه الرحمن الرحيم : حدّثنا أبو الحسين محمد بن هارون الزّنجانيّ الثّقفيّ قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز قال : حدّثنا عليّ بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى التّيميّ قال : القرآن اسم كتاب اللّه خاصة ، ولا يسمّى به شيء من سائر الكتب غيره . وإنّما سمّي قرآنا لأنه يجمع السّور فيضمّها ، وتفسير ذلك في آية من القرآن : قال جلّ ثناؤه : « إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ « 1 » » ، مجازه : تأليف بعضه إلى بعض . ثم قال : « فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه » ، مجازه : فإذا ألّفنا منه شيئا فضممناه إليك فخذ به واعمل به وضمّه إليك . . . - فصل من « مجاز القرآن » : قالوا : إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين . ومصداق ذلك في آية من القرآن « 2 » ؛ وفي آية أخرى : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ » « 3 » ، فلم يحتج السّلف ولا الذين أدركوا وحيه « 4 » إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أن يسألوا عن معانيه لأنّهم كانوا عرب الألسن فاستغنوا بعلمهم به عن المسألة عن معانيه وعمّا فيه مما في كلام العرب مثله من الوجوه والتلخيص . وفي القرآن مثل ما في الكلام العربيّ من وجوه الإعراب ومن الغريب والمعاني . . . . ومن مجاز ما حذف وفيه مضمر ، ( قوله ، فقد ) قال : « وسل القرية « 5 » التي كنّا فيها والعير الّتي أقبلنا فيها » . فهذا محذوف فيه ضمير ،

--> ( 1 ) 75 : 17 - 19 ( من سورة القيامة ) . ( 2 ) 26 : 192 - 195 « وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ » ( سورة الشعراء ) . ( 3 ) 14 : 4 ( من سورة إبراهيم ) . ( 4 ) وحيه : وحي القرآن : نزوله ( على محمد رسول اللّه ) . ( 5 ) 12 : 82 ( سورة يوسف ) : « واسأل القرية . . . . »